فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 587

وفيه فصلان

مقدمة: لفظ «الأمر» وما يصرف منه كأمرت زيدا بكذا،

وقول الصحابي:

أمرنا، أو أمرنا رسول اللََّه صلى اللََّه عليه وآله بكذا حقيقة في القول الدال بالوضع على طلب الفعل، فالطلب بالإشارة والقرائن المفهمة لا يكون أمرا حقيقة.

واحترز «بالوضع» عن قول القائل: أوجبت عليك، أو أنا طالبه منك وإن تركته عاقبتك، فإنه خبر عن الأمر، وليس بأمر.

ودخل في إطلاق «الطلب» الإيجاب والندب، بخلاف صيغة افعل، فإنها حقيقة في الإيجاب خاصة، كما سيأتي. فتفطّن لذلك، وربما اشتبه على كثير. وجميع ما ذكر في الأمر يأتي في النهي.

واشترط بعضهم مع ذلك العلو، بأن يكون الطالب أعلى مرتبة من المطلوب منه [1] ، وآخرون الاستعلاء [2] ، وهو الغلظة ورفع الصوت

(1) الذريعة إلى أصول الشريعة 1: 35.

(2) المعتمد 1: 43، الإحكام للآمدي 2: 158، منتهى الوصول: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت