وهذا البحث آت في سائر العقود اللازمة، كالإجارة والوقف والنكاح، وأولى منه في اللازمة من وجه، كالرهن، أما الجائزة فلا يؤثر فيها قطعا.
وكذا «إنما» عند كثير من المحققين [1] . إما لنقلها من المركبة من «إنّ» المثبتة و «ما» النافية إلى هيئة مفيدة للحصر لغة، كما نقله جماعة عنهم.
قال في القاموس: «أنما» بفتح الألف تفيد الحصر ك «إنما» بكسرها، واجتمعا في قوله تعالى {قُلْ إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى ََ إِلَيَّ أَنَّمََا إِلََهُكُمْ إِلََهٌ وََاحِدٌ} * [2] [3] .
فالأولى لقصر الصفة على الموصوف، والثانية لعكسه.
أو لما ذكره في المحصول من أنّ «إنّ» للإثبات و «ما» للنفي، ولا يتواردان على محل واحد، ولا يمكن صرف النفي إلى المذكور والإثبات إلى غيره، فتعيّن العكس [4] . وعلى هذا فدلالتها عليه بالمنطوق لا بالمفهوم، وبه صرح الفارسي [5] وجماعة [6] . وقيل: إنما تدل بالمفهوم [7] .
(1) المنهاج (نهاية السؤل) 2: 189، مختصر المعاني: 181، شرح ابن عقيل 1: 235، ونقله عن الفارسي في المحصول 1: 168، والتمهيد: 218.
(2) الكهف: 110.
(3) القاموس المحيط 4: 200 (ان) .
(4) المحصول 1: 169.
(5) نقله عنه في المحصول 1: 168، والتمهيد: 218.
(6) منهم التفتازاني في مختصر المعاني: 180، والبيضاوي (نهاية السؤل) 2: 189.
(7) منتهى الوصول: 112.