مطلقا. وبذلك يظهر أن عموم «أيّ» ليس للشمول بل للبدل، إلا أن الفرق بينها وبين النكرة: أنّ النكرة إذا لم يسند الحكم فيها إلى ماضٍ تدل على فرد وأفراد غير متعينة، بخلاف «أي» .
والفرق بينهما وبين المطلق: أن المطلق لا يدل على شيء من الأفراد، بل على الماهية فقط.
إذا لم تقم قرينة تدل على عدم العموم.
إذا علمت ذلك فيتفرع عليه فروع:
منها: إذا قال: إن كان اللََّه يعذّب الموحدين فأنت عليّ كظهر أمي، وقع الظهار إن قصد تعذيب أحدهم، ولو قصد تعذيب الجميع أو لم يقصد شيئا لم يقع، لأن التعذيب يختص ببعضهم.
ومنها: التلقيب بملك الملوك ونحوه، ك «شاة شاة» [1] بالتكرار، فإنه بمعناه أيضا، فينظر إن أراد ملوك الدنيا ونحوه، وقامت قرينة للسامعين تدل على ذلك جاز، سواء كان متصفا بهذه الصفة أم لا، كغيره من الألقاب الموضوعة للتفاؤل [2] أو المبالغة.
وإن أراد العموم فلا إشكال في التحريم، أي تحريم الوضع بهذا القصد، وكذلك التسمية بقصده، سواء قلنا: إنه للعموم أم مشترك بينه وبين الخصوص.
(1) كذا، ومن الواضح للعارف بالفارسية أنه تصحيف شاهنشاه.
(2) في «م» ، «ح» : للتناول.