فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 587

كقوله صلى اللََّه عليه وآله: «الخراج بالضمان» حين سئل عمن اشترى عبدا فاستعمله، ثم وجد به عيبا فرده، هل يغرم أجرته [1] ؟

وكقوله صلى اللََّه عليه وآله وقد سئل عن بئر بضاعة: «خلق اللََّه الماء طهورا لا ينجسه شيء» [2] إلى آخره.

فالعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب، عند أكثر المحققين [3] ، لأنه لا منافاة بين ذكر السبب والعموم.

وذهب بعضهم إلى أنّ العبرة بخصوص السبب [4] ، لأنه لو لم يكن

[1] الخطاب الّذي يرد جوابا على سؤال سائل إما أن لا يكون مستقلا بنفسه أو يكون والأول على قسمين، لأن عدم استقلاله إما أن يكون لأمر يرجع إليه كقوله صلى اللََّه عليه وآله وقد سئل عن بيع الرطب بالتمر: أينقص إذا جف؟ قالوا نعم، قال: فلا إذن. وإما أن يكون لأمر يرجع إلى العادة كقوله: واللََّه لا آكل، في جواب من يقول: كل عندي، لأن هذا الجواب مستقل بنفسه، غير أن العرف اقتضى عدم استقلاله حتى صار مفتقرا إلى السبب الّذي خرج عليه، والقسم الثاني على ثلاثة أنواع، لأن الجواب إما أن يكون أخص أو مساويا أو أعم، والأعم إما أن يكون مما سئل عنه كقوله صلى اللََّه عليه وآله لما سئل عن بئر بضاعة. المحصول 1: 447.

(1) سنن ابن ماجة 2: 754باب الخراج بالضمان حديث 2243، مختصر سنن أبي داود 5: 158 حديث 3365.

(2) سنن ابن ماجة 1: 174باب بئر بضاعة، سنن النسائي 1: 174باب ذكر بئر بضاعة، مختصر سنن أبي داود 1: 73حديث 61.

(3) التلويح في كشف حقائق التنقيح: 121، الذريعة 1: 308، المحصول 1: 448.

(4) الرسالة للشافعي: 556، ونقله عنه في منتهى الوصول: 79، ونقله عن مالك وأبو ثور والمزني في نهاية السؤل 2: 477.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت