وكّله فيما سيملكه ابتداء لم يصح، ويقرب من ذلك ما لو وكّلته المرأة في العقد عليها بمهر معيّن وبراءة الزوج منه أو من بعضه.
ومنها: لو باعه حمل الدّابّة أو الجارية ابتداء لم يصح للجهالة، ولو باعه الحامل والحمل صح واغتفرت الجهالة، لأن المجهول تابع، والمقصود بالذات معلوم. ومثله كل مجهول يضم إلى معلوم، بحيث يكون تابعا له، فإنه يصح، بخلاف ما لو انفرد.
لأن الأصل في التابع أن يلي المتبوع. ولو تعذّر عوده إليه، صرف إلى ما قبله بغير فصل، دون السابق، وهكذا.
إذا تقرر ذلك فمن فروعه:
ما لو قال: له عليّ عشرة إلا ثلاثة وثلاثة، فيعود المعطوف إلى المستثنى قبله، فيبقى من العشرة أربعة. ولا تجعل الثلاثة الثانية معطوفة على العشرة، ليكون المقرّ به ثلاثة عشر استثني منه ثلاثة، كما لو قال: له سبعة وثلاثة.
ولبعض الفقهاء وجه، أنه في نظائر ذلك يعود إلى المستثنى منه، لأنه هو المقصود بالكلام، والمستثنى فضلة، فكان الأول أولى، وهو نادر ضعيف.
كما
صرح به أبو علي الفارسي (1) ، وابن جني (2) وذهب ابن مالك في باب العطف من التسهيل إلى اقتضائه عدم دخوله فيه، وبنى عليه وجوب عطفه بالواو خاصة (3) . ومن مثله قوله تعالى {مَنْ كََانَ عَدُوًّا لِلََّهِ وَمَلََائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكََالَ} (4) . وقوله تعالى {حََافِظُوا عَلَى الصَّلَوََاتِ وَالصَّلََاةِ الْوُسْطى ََ} (5) .