فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 587

ولا يجهل، فإن امرؤ شاتمه أو قاتله، فليقل: إني صائم» [1] هل يقوله بقلبه أو بلسانه؟ وقد تقدم الكلام على ذلك في القسم الأول [2] .

ومن فروع القاعدة:

ما إذا حلف لا يكلّمه، فكاتبه، أو أشار إليه، فلا يحنث بذلك.

ومنها: من له زوجتان إذا قال: إحداهما طالق، وأشار إلى واحدة منهما، فإن جعلنا الإشارة كالكلام وقع ظاهرا، حتى لو ادعى عدم قصدها لم يقبل، كما لو صرّح بها ثم ادعى خلافه، وإلا افتقر مع ذلك إلى القصد، وقبلت [3] دعواه خلاف ما أشار به حتى لو ادعى عدم التعيين كان الطلاق غير معيّن، فيبني على القولين في انعقاده وعدمه.

ومنها: إذا كان قادرا على النطق، فكتب صيغة البيع لعين، أو زوجتي طالق، أو وكّل إنسانا، ونحو ذلك، فالحق عدم الوقوع، لكن في الوكالة قول للعلامة بوقوعها بالكتابة [4] ، لأنها عقد جائز، والغرض

(1) صحيح البخاري 3: 34كتاب الصوم، صحيح مسلم 2: 507باب حفظ اللسان للصائم حديث 160، سنن ابن ماجة 1: 539كتاب الصيام باب ما جاء في الفقيه والرفث للصائم حديث 1691، الموطأ 1: 310كتاب الصيام حديث 57.

(2) ص 79.

(3) في «د» ، «م» : وقيل.

(4) التذكرة 2: 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت