يحمل على التعميم أو التخصيص بواحدة؟ وجهان، أصحهما الأول، عملا بظاهر الصيغة.
قاعدة «54» النكرة في سياق الشرط تعمّ عند جماعة من الأصوليين [1] ،
وصرّح به الجويني في «البرهان» وتابعه عليه الأنباري في شرحه له [2] ، واقتضاه كلام الآمدي [3] .
إذا علمت ذلك، فمن فروع القاعدة:
ما لو قال الموصي: إن ولدت ذكرا فله ألف، وإن ولدت أنثى فلها مائة، فولدت ذكرين أو أنثيين، فإنه يشرّك بين الذكرين في الألف، وبين الأنثيين في المائة، لأنه ليس أحدهما أولى من الآخر، فيكون عاما.
ومثله ما لو قال: إن كان في بطنها ذكر فله ألف، أو أنثى فمائة، ويحتمل استحقاق كل منهما ألفا أو مائة، لصدق الاسم في كل منهما مع مراعاة العموم. وفي وجه ثالث: استحقاق أحدهما خاصة، بناء على كون الموصى له متواطئا، وأن النكرة هنا غير عامة وحينئذ فيتخير الوارث في التعيين كما في كل متواطئ.
ولو ولدت في هذا المثال ذكرا وأنثى، فلكل منهما ما عيّن له على القولين، لتحقق المعنى فيهما.
(1) التلويح في كشف حقائق التنقيح 1: 106.
(2) نقله عنهما الأسنوي في التمهيد: 324.
(3) الإحكام في أصول الأحكام 2: 225.