فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 587

وأما المعنى، فلأن الحال مقيدة للعامل، فإذا قلت: جاء القوم جميعا، اقتضى ذلك تقييد المجيء بوصف الجمعية، وهو معنى الاتحاد في الوقت.

فإنهم قالوا: سمّي الأحد بذلك لأنه أول أيام الأسبوع، وسمّي الّذي بعده بالاثنين لأنه ثانيه، ثم الثلاثاء لأنه ثالثة، وهكذا الأربعاء والخميس.

وذهب جماعة من الفقهاء والمحدثين إلى أنّ أوله السبت. واحتجوا له برواية مسلم في صحيحة عن أبي هريرة، قال: «أخذ رسول اللََّه صلى اللََّه عليه وآله بيدي فقال: خلق اللََّه التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق اللََّه آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل» [1] .

وفيه أيضا من حديث الأعرابي الّذي قال للنبي صلى اللََّه عليه وآله وهو يختضب: «فادع اللََّه عز وجل أن يسقينا، الحديث، إلى أن قال في آخره: فواللََّه ما رأينا الشمس سبتا إلى جمعة» [2] ، فعبّر [3] بأول أيامه.

ويتفرع على ذلك:

ما لو نذر صوم أول الأسبوع، أو كل أسبوع، أو آخره، ونحو ذلك.

وفرّعوا عليه أيضا: ما لو عيّن يوما من الأسبوع والتبس عليه، فقيل:

(1) صحيح مسلم 5: 336باب ابتداء الخلق. حديث 27.

(2) صحيح مسلم 2: 296كتاب صلاة الاستسقاء حديث 8 «مع اختلاف» .

(3) في «م» : وفسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت