ومنها: الأعمى إذا أمكنه معرفتها بلمس الكعبة، لا يجوز له التقليد، وكذا لو أمكنه بلمس محراب يعتمد، بل علامة نصبها له المبصر وكانا عدلين، فإنه يقدّم على التقليد.
ومنها: عدم جواز تقليد المؤذن الثقة لغير المعذور، وقيل بالجواز هنا [1] ، لقوله صلى اللََّه عليه وآله: «المؤذنون أمناء» [2] فلا تتحقق الأمانة إلا مع تقليدهم.
وفيه: أنّ إثبات أمانتهم غير عام، فيتحقق للمعذور.
وقريب من ذلك جواز الاستنابة لعادم الماء في طلبه.
والأقوى (هنا) [3] الجواز.
فيه ثلاثة مذاهب:
أحدها: الجواز، بل الوجوب، لقوله تعالى {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لََا تَعْلَمُونَ} * [4] ولأن المعاش يفوت باشتغال جميع الناس بأسباب الاجتهاد.
والثاني: لا يجوز، بل يجب عليه أن يقف على الحكم بطريقه، ذهب إليه معتزلة بغداد [5] ، ونسبه في الذكرى إلى قدماء علمائنا وفقهاء حلب منهم [6] .
وثالثها: يجوز ذلك في المسائل الاجتهادية، كإزالة النجاسة بالمضاف دون المنصوصة، كتحريم الرّبا في الأشياء الستة.
(1) المعتبر 2: 63، التمهيد: 525.
(2) الفقيه 1: 292حديث 905، مجالس الصدوق: 127، الوسائل 4: 619أبواب الأذان والإقامة باب 3حديث 7.
(3) ليس في «د» .
(4) النحل: 43.
(5) نقله عنهم في المعتمد 2: 360، والتمهيد: 526.
(6) الذكرى: 2. ومن القدماء: العماني والإسكافي والجعفي، ومن فقهاء حلب: ابن زهرة، وأبو الصلاح، وعلاء الدين صاحب إشارة السبق.