فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 587

ومنها: الأعمى إذا أمكنه معرفتها بلمس الكعبة، لا يجوز له التقليد، وكذا لو أمكنه بلمس محراب يعتمد، بل علامة نصبها له المبصر وكانا عدلين، فإنه يقدّم على التقليد.

ومنها: عدم جواز تقليد المؤذن الثقة لغير المعذور، وقيل بالجواز هنا [1] ، لقوله صلى اللََّه عليه وآله: «المؤذنون أمناء» [2] فلا تتحقق الأمانة إلا مع تقليدهم.

وفيه: أنّ إثبات أمانتهم غير عام، فيتحقق للمعذور.

وقريب من ذلك جواز الاستنابة لعادم الماء في طلبه.

والأقوى (هنا) [3] الجواز.

مسألة: من لم يبلغ رتبة الاجتهاد، هل له التقليد؟

فيه ثلاثة مذاهب:

أحدها: الجواز، بل الوجوب، لقوله تعالى {فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لََا تَعْلَمُونَ} * [4] ولأن المعاش يفوت باشتغال جميع الناس بأسباب الاجتهاد.

والثاني: لا يجوز، بل يجب عليه أن يقف على الحكم بطريقه، ذهب إليه معتزلة بغداد [5] ، ونسبه في الذكرى إلى قدماء علمائنا وفقهاء حلب منهم [6] .

وثالثها: يجوز ذلك في المسائل الاجتهادية، كإزالة النجاسة بالمضاف دون المنصوصة، كتحريم الرّبا في الأشياء الستة.

(1) المعتبر 2: 63، التمهيد: 525.

(2) الفقيه 1: 292حديث 905، مجالس الصدوق: 127، الوسائل 4: 619أبواب الأذان والإقامة باب 3حديث 7.

(3) ليس في «د» .

(4) النحل: 43.

(5) نقله عنهم في المعتمد 2: 360، والتمهيد: 526.

(6) الذكرى: 2. ومن القدماء: العماني والإسكافي والجعفي، ومن فقهاء حلب: ابن زهرة، وأبو الصلاح، وعلاء الدين صاحب إشارة السبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت