فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 587

ويظهر أثر ذلك في مواضع:

منها: الموالاة في الطهارات غير الغسل، وفي الطواف، وخطبة الجمعة والعيد، والقيام في الخطبة، والمبيت بمزدلفة. ولكن ذلك صحّ عندنا وجوبه وإن لم تثبت القاعدة.

فائدة: لو تعارض فعله صلى اللََّه عليه وآله وقوله،

كما نقل «أنه صلى اللََّه عليه وآله قام للجنازة وأمر به ثم قعد» [1] فالثاني ناسخ للأول. وهذا من التفريع على القاعدة، وحيث يستفاد منه حيث تثبت.

مسألة: شرع من قبلنا إذا ثبت بطريق صحيح

كقوله تعالى {وَكَتَبْنََا عَلَيْهِمْ فِيهََا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [2] ، الآية ولم يرد عليه ناسخ، هل يكون شرعا لنا؟ قولان للأصوليين، جزم بالعدم الآمدي والرازي ومختصر وكلامه [3] ، واختار جماعة ثبوته [4] .

وفروعه كثيرة:

منها: ما لو حلف ليضربنّ زيدا مثلا مائة خشبة، فضربه بالعثكال ونحوه، فإنه يبرأ على القول بثبوته، لقوله تعالى لأيوب لما حلف ليضربنّ زوجته ذلك {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلََا تَحْنَثْ} [5] والضغث: هو

(1) صحيح البخاري 2: 107باب من قام لجنازة يهودي، سنن النسائي 4: 47باب الرخصة في ترك القيام، سنن ابن ماجة 1: 492حديث 1543.

(2) المائدة: 45.

(3) الإحكام 4: 147، المحصول 1: 518.

(4) فواتح الرحموت 2: 184.

(5) ص: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت