فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 587

وذلك كاستعمال لفظ «افعل» في الأمر بالشيء والتهديد عليه، إذا جعلناه مشتركا بينهما، لأن الأمر يقتضي التحصيل، والتهديد يقتضي الترك.

وإن لم يمتنع الجمع، فهل يجوز استعماله فيهما؟

قيل: نعم، ذهب إليه المرتضى والشافعي، وابن الحاجب من المتأخرين [1] .

وقيل: لا مطلقا [2] .

وقيل: يمتنع في اللفظ المفرد، ويجوز في التثنية والجمع، لتعدده [3] .

وقيل: في الإثبات دون النفي، لأن السلب يفيد العموم، فيتعدد، بخلاف الإثبات [4] .

وتوقف جماعة [5] .

واستند المجوّز مطلقا إلى الوقوع في مثل قوله تعالى:

(1) الذريعة إلى أصول الشريعة 1: 17، نقله عن الشافعي الآمدي في الإحكام 2: 261، والأسنوي في التمهيد: 176، واختاره ابن الحاجب في منتهى الوصول: 80.

(2) المحصول 1: 102، فواتح الرحموت 1: 201، ونقله عن أبي حنيفة وأبي الحسن الكرخي وأبي علي الجبائي وأبي هاشم، المستصفى 2: 71.

(3) المعتمد 1: 304، وحكاه في التمهيد: 176.

(4) نقله عن كتاب الهداية لابن همام في مسلّم الثبوت (فواتح الرحموت) 1: 201.

(5) منهم الآمدي في الإحكام 2: 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت