فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 587

{إِنَّ اللََّهَ وَمَلََائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [1] و {أَنَّ اللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [2] الآية [3] . مع أنه قابل للتأويل.

والمانع إلى أنه حيث لم يوضع للمجموع ابتداء، كان استعماله فيه مجازا، وهذا أولى، والقرينة في المثالين قائمة.

ثم على تقدير الجواز، فهل يجب حمل اللفظ على ما يصلح له من المعاني مع عدم قيام قرينة عليها أو على أحدها؟ قولان للفريق الأول.

وبالغ الشافعي فيما نقل عنه، فأوجب حمل اللفظ على حقيقته ومجازه أيضا [4] . وعلى القول بالمنع لا يحمل على أحدها ولا عليها إلا بقرينة، وبدونها يكون الدليل مجملا.

إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة:

ما إذا قال لغيره: أنت تعلم أنّ العبد الّذي في يدي حرّ، فإنا نحكم بعتقه، لأنه قد اعترف بعلمه، ولو لم يكن حرا لم يكن المقول له عالما بحريته.

ولو قال: أنت تظن أنه حر، لم نحكم بعتقه، لأنه قد يكون مخطئا في ظنه.

فلو قال: أنت ترى، احتمل العتق وعدمه، لأن الرؤية مشتركة بين العلم والظن. والأصح حينئذ عدم الوقوع، إن لم يفسره بالعلم، لقيام الاحتمال، فتستصحب الرقية.

(1) الأحزاب: 56.

(2) الحج: 18.

(3) التمثيل بالآيتين نظرا إلى أن صلاة اللََّه تعالى تختلف عن صلاة الملائكة، وكذا سجود من في الأرض ومن في السماء.

(4) انظر التمهيد للأسنوي: 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت