فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 587

قاعدة «8» إذا طلب الفعل الواجب من كل واحدٍ بخصوصه،

أو من واحد معيّن كخصائص النبي صلى اللََّه عليه وآله فهو فرض العين.

وإن كان المقصود من الوجوب إنما هو إيقاع الفعل مع قطع النّظر عن الفاعل سمّي فرضًا على الكفاية.

ووجه التسمية بذلك: أنّ فعل البعض فيه يكفي في سقوط الإثم عن الباقين، مع كونه واجبًا على الجميع بخلاف فرض العين، فإنه يجب إيقاعه من كل عين أي ذات أو من عين معيّنة.

وما ذكرناه من تعلّق فرض الكفاية بالجميع هو مختار جماعة من محققي الأصول [1] .

وقال بعضهم: إنه يجب على طائفة غير معينة [2] .

وهذا التقسيم أيضا آت في السنة:

فسنة العين كثيرة، كسنن الوضوء والصلاة والصوم وغيرها.

وسنة الكفاية، كتسميت العاطس، وابتداء السلام، والأضحية في حق أهل البيت، والأذان والإقامة للجماعة الواحدة.

ومن فروض الأعيان: الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصوم، والحج.

ومن فروض الكفاية: الجهاد، ورد السلام، وإقامة الحجج العلمية، والأحكام الدينية، والتفقه في الدين، وحفظ القرآن، وإغاثة المستغيثين في

(1) منهم صاحب مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت 1: 63، والآمدي في الإحكام 1: 11، والأسنوي في التمهيد: 77، وابن الحاجب في المنتهى: 24.

(2) المحصول 1: 288، المعتمد 1: 138، وحكاه عن المحصول في فواتح الرحموت 1: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت