فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 587

النائبات، وأحكام الموتى الواجبة، وغيرها.

واختلف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هل هما من الواجب العيني أو الكفائي؟ والأصح الثاني.

إذا علمت ذلك فيتفرع عليه فروع:

منها: تفضيل فرض الكفاية على فرض العين، وقد ذهب إليه جماعة من المحققين، استنادًا إلى أن فاعله ساعٍ في صيانة الأمة كلها أو ما في حكمها عن المآثم [1] [2] ، ولا شك في رجحان من (حلّ محل) [3] المسلمين أجمعين، بخلاف فرض العين، فإن فاعله يخلّص نفسه خاصة.

ومنها: إذا صلى على الجنازة واحد مكلّف كفى وإن كان أُنثى، وهل تشترط عدالته؟ فيه [4] وجه:

من حيث إنّ الفاسق لا يقبل خبره لو أخبر بإيقاع أفعالها التي لا تُعلم إلا من قِبَله، لوجوب التثبّت عند خبره [5] .

ومن صحة صلاة الفاسق في نفسها معتضدة بأصالتها من المسلم [6] .

ولو كان طفلًا مميزًا ففي الاجتزاء به وجهان، مبنيان على أنّ عبادته هل هي شرعية أم تمرينية؟

ولو صلى عليه أكثر من واحد دفعةً، أو متعاقبين، بحيث شرع المتأخر قبل فراغ الأول، وقع الجميع فرضًا، لأنه لم يسقط بالشروع سقوطًا مستقرًا

(1) نقله عن إمام الحرمين واختاره في المجموع 1: 37، 45.

(2) في «م» : الإثم.

(3) في «م» : خلص.

(4) ليست في «م» ، وفي «د» : له.

(5) هذه إشارة إلى مدلول قوله تعالى {إِنْ جََاءَكُمْ فََاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} .

(6) أي: أصالة الصحة في أفعال المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت