فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 587

نظر بيّن لأن المطلق لما حمل على الشهر المتصل مثلا، وهو الهلالي إن اتفق، وإلا فثلاثون يوما، كان مسمى المدة المبهمة هو المجموع المركب من الأيام المخصوصة المتصل بالعقد، فإن صدقت الغاية بأولها ثبت الحكم فيهما، وإنما الفارق العرف.

ومنها: ما إذا حلف لا يخرج امرأته إلى العرس، فأخرجها بقصده، ولم تصل إليه، فإنه لا يحنث إن قلنا: إن الغاية داخلة مطلقا، لأن الغاية لم توجد.

وكذا لو خرجت لغير العرس ثم دخلت إليه.

ولو قلنا بخروجها، أو مع انفصالها بمحسوس، أو مع مغايرتها لما سبق جنسا، حنث، لأنها حينئذ ليست داخلة، وقد صدق إخراجها إليه في الأول، أما الثاني فيتجه عدم الحنث مطلقا.

ولو أتى باللام فقال: للعرس، لم يشترط وصولها إليه مطلقا أيضا، بل الشرط أن تخرج له وحده أو مع غيره، لأن التعليل يتحقق.

ومنها: لو وكّل رجلا ببيع عين بعشرة إلى يوم الخميس مثلا، ففي دخول الخميس في الأجل ما تقدم. وعلى خروجها بأحد الأمور لا يدخل هنا، حتى لو دخل يوم الخميس ولم يبعه لم يكن له بيعه حينئذ، لأن الأجل الّذي هو قيد في الموكّل فيه قد فات، وبيعه بالحال خلاف المأذون فيه، وله بيعه قبل الخميس بجزء من الزمان كيف اتفق.

ومنها: لو حلف ليقضينّه حقه إلى رأس الشهر، لم يدخل رأس الشهر في اليمين على ما تقدم من الأقوال التي لا تدخل هذه الغاية، بل يجب تقديم القضاء عليه.

كقولك: زيد في الدار والمجازية، كقوله

تعالى {لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} (1) فإنه لما كان المصلوب متمكنا على الجذع، كتمكن المظروف من الظرف، عبّر عنه به مجازا. وجعلها بعضهم هنا بمعنى «على» (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت