فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 587

كقولك: زيد في الدار والمجازية، كقوله

تعالى {لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [1] فإنه لما كان المصلوب متمكنا على الجذع، كتمكن المظروف من الظرف، عبّر عنه به مجازا. وجعلها بعضهم هنا بمعنى «على» [2] .

والظرفية تكون: زمانية ومكانية، وقد اجتمعا في قوله تعالى:

{غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ} [3] . ومن المجازية قوله تعالى {وَلَكُمْ فِي الْقِصََاصِ حَيََاةٌ} [4] .

وتأتي أيضا للمصاحبة، نحو {ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ} [5] {فَخَرَجَ عَلى ََ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} [6] .

وللتعليل، نحو {فَذََلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [7] . و {لَمَسَّكُمْ فِيمََا أَفَضْتُمْ} [8] . وفي الحديث: «إن امرأة دخلت النار في هرة ربطتها» [9] .

ومرادفة «من» كقوله:

وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال [10]

إذا علمت ذلك فمن فروعه:

وجوب الزكاة في عين النصاب لقوله صلى اللََّه عليه وآله: «في خمس من الإبل شاة،

(1) طه: 71.

(2) مغني اللبيب 1: 224.

(3) الروم: 2، 3.

(4) البقرة: 179.

(5) الأعراف: 38.

(6) القصص: 79.

(7) يوسف: 32.

(8) النور: 14.

(9) صحيح البخاري 4: 157كتاب بدء الخلق، مسند أحمد 2: 507.

(10) هذا البيت لإمرئ القيس وهو في ديوانه: 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت