ومنها: إذا قال: بع هذا العبد مع هذه الجارية، فإن علم إرادته اجتماعهما في صفقة واحدة، أو في أصل البيع، بمعنى أنّ العبد يباع كما أن الجارية كذلك، اتّبع [1] .
وإن اشتبه الحال ففي حمله على أيّهما وجهان: من أنّ عادة الناس ضمّ الرديء إلى الجيد وبيعهما بيعة واحدة، وكون ذلك هنا هو الظاهر ومن احتمال الأمرين، فلا يتعين الأول، لأن الثاني أعم منه. والأجود الأول، لأنه المتيقن.
ومنها: إذا قال لامرأته زنيت مع فلان، فإنه يكون قذفا صريحا في حقها وفي كونه قذفا له، وجهان: من جواز الشبهة في حقه ونحوها مع تحقق زناها، وأصالة عدمها وظهور القذف من اللفظ، وهو الأقوى.
ومنها: إذا قال: له عليّ درهم مع درهم، فإنه يلزمه واحد، وإن كانت المعيّة تقتضي مصاحبة الآخر، لأنه قد يريد مع درهم لي ونحوه، فيتطرق الاحتمال.
ومنها: إذا قال: بعتك هذه الدّابّة مع حملها، فإنه كقوله: بعتكها وحملها، فإن كان تابعا صحّ، وإن كان مقصودا بالذات كالأم بطل. أما لو قال: بحملها، فإنه يحتمل كونه كذلك، بحمله على المصاحبة والفرق لاحتمال جعله وصفا لها لأنها للحال، والتقدير متلبسة بحملها، والحال كالصفة فلا يقدح في الصحة.
قاله ابن مالك في التسهيل [2] . قال في الارتشاف: ومعناه أنها لا تدل على الاتحاد في الوقت، بل معناها التأكيد خاصة، كقولك: كلاهما وكلتاهما
(1) في «م» : تباع.
(2) التسهيل: 98.