وهو اتفاق المجتهدين من أمة النبي صلى اللََّه عليه وآله على حكم، وهو حجة عند العلماء إلا من شذ.
واختلفوا في مدرك حجيته، فالجمهور على أنه للآية [1] والرواية [2] ، والخاصة على أنه دخول المعصوم فيهم.
وتظهر الفائدة فيما لو خالف غيره من المجتهدين، فإنه لا يقدح في حجية ما وافق هو عليه عند الخاصة، لأن العبرة بقوله لكن يصدق معه أن الإجماع حجة وإن لم يكن من حيث هو إجماع.
ومن هنا نسب بعضهم إلينا القول بأن الإجماع ليس بحجة [1]
[1] وهي قوله تعالى: ( {وَمَنْ يُشََاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى ََ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} ) النساء: 115، وقوله تعالى: ( {وَكَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى النََّاسِ} ) .
البقرة: 143.
[2] الروايات التي تمسكوا بها كثيرة منها «أمتي لا تجتمع على خطأ» ، و «ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللََّه حسن» و «لا تجتمع أمتي على ضلالة» ، و «يد اللََّه مع الجماعة» ، و «سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على الضلالة فأعطيتها» ، وغيرها.
(1) منهم الرازي في المحصول 2: 8، وصاحبا مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت 2: 213، المطبوع مع المستصفى للغزالي.