وتظهر الفائدة: فيما لو دلّت القرائن على شيء من غير خبر، ولعل الأول أظهر.
ومن فروع القاعدة:
جواز أكل الضيف بتقديم الطعام من غير إذن، والتصرف في الهدية من غير لفظ، والشهادة بالإعسار عند صبره على الجوع والعري في الخلوة، والقبول من الصبي المميز في الهدية، وفتح الباب.
وفي رجوع بعض هذه إلى القاعدة نظر، لأنها إنما تستفاد من الظن الغالب لا العلم.
وقد اختلف الأصوليون والمحدّثون في قبول خبر الصبي الّذي لم يجرّب عليه كذب. والأصح عندهم عدم القبول، إلا أن تحتف به القرائن كما ذكر، أو يكون ذا يد على ما يخبر بطهارته أو تنجيسه، أو يخبر بأن مثل هذا المرض يبيح التيمم أو الفطر، أو مخوّف يقتضي كون التصرفات من الثلث على القول بأنه الضابط، فيقبل من حيث إنّ ضابط ذلك الظن الغالب كيف اتفق، وأن ذا اليد قوله مقبول فيما في يده كذلك.
ومن هذا الباب إخبار غير العدل من المكلّفين بما ذكر؟ لأن شرط المخبر العدالة، كما يشترط فيه البلوغ والعقل ولكن هذه الموارد خرجت بدليل آخر.