فإن استعمل دون العقد، قال الفراء: لا يجوز [1] . وقال غيره: يجوز [2] . لقوله تعالى {فِي بِضْعِ سِنِينَ} [3] إلا أنه لا يصدق إلا على الثلاثة فصاعدا.
وتقول في مذكّرة: عندي بضعة عشر رجلا، وفي المؤنث: بضع عشرة امرأة، بإثبات التاء في البضع مع المذكر، وحذفها مع المؤنث.
وكذلك الحكم إذا عطفت عليه أيضا تقول: بضعة وعشرون رجلا، وبضع وعشرون امرأة، هكذا تقول إلى التسعين.
إذا علمت ذلك، فلا يخفى عليك تنزيل الفروع عليه في باب الوصايا والأقارير والنذور ونحوها. ويلزمه الأقل مما يصدق عليه، إلا أن يفسره بأكثر منه.
فإذا قال: أوصيت له، أو له عليّ زهاء ألف، فمعناه مقدار الألف، كذا قال النحاة وأهل اللغة [4] . وقال بعض الفقهاء: إنه أكثر الشيء، حتى يستحق في مثالنا خمسمائة وحبّة، ولا شاهد له.
(1) نقله عنه في حاشية الصبّان 4: 72.
(2) النهاية لابن الأثير 1: 134.
(3) الروم: 4.
(4) المصباح المنير 1: 258، (زهو) النهاية 2: 323.