لإفادة اللام الملك، والمسلم لا يملكهما [1] .
وفيه نظر، لإمكان كونها للاختصاص، أي مختصة به، وغايتها أنها مشتركة، فيلحق بالإقرار المجهول، فيرجع في تفسيره إليه حيث يحتمله اللفظ ويمكن اختصاص المسلم بالخمر، بأن يكون محرزا له لأجل التخليل، وكذا الخنزير على بعض الوجوه.
والعلامة حكم في التذكرة [2] بصحة التفسير بهما، محتجا بأنه شيء مما عنده، مع جزمه في القواعد بعدمه، محتجا بلام الملك [3] . وما عللنا به أوضح، خصوصا في الخمر.
ومنها: لو قال: له عليّ ألف من ثمن خمر أو خنزير، أو ثمن مبيع هلك قبل قبضه، أو ثمن مبيع فاسد ونحو ذلك لم يقبل، لدلالة اللام على خلاف ما يدعيه أخيرا، فيكون معقبا للإقرار بما ينافيه، فلا يسمع المنافي.
ومنها: الخلاف الواقع بين العلماء في وجوب صرف الزكاة إلى الأصناف الثمانية، أو جواز تخصيص بعضهم، وسببه دعوى دلالة اللام ظاهرا على الملك الموجب للبسط عليهم على السوية، والاستحقاق كذلك.
وفيه نظر، لأن الحمل على الملك غير لازم، والاستحقاق والاختصاص لا يفيدان المطلوب. ومن ثمّ ذهب أصحابنا وجماعة من غيرهم [4] إلى أنّ
(1) المبسوط 3: 5، شرائع الإسلام 3: 692.
(2) التذكرة 2: 152.
(3) قواعد الأحكام 1: 279.
(4) منهم الشيخ في المبسوط 1: 245، والعلامة في تحرير الأحكام 1: 70، وابن قدامة في المغني 2: 529، والزمخشري في الكشاف 2: 282.