بمطلق الكناية، وللبيتين السابقين مع الرشيد ومحمد بن الحسن والكسائي واقعة مشهورة [1] .
[1] كتب الرشيد ليلة إلى القاضي أبي يوسف يسأله عن قول القائل:
فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن ... وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم ... فأنت طلاق والطلاق عزيمة ... ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم
فقال ماذا يلزمه إذا رفع الثلاث وإذا نصبها؟ قال أبو يوسف، فقلت: هذه مسألة نحوية فقهية، ولا آمن الخطأ إن قلت فيها برأيي، فأتيت الكسائي وهو في فراشه، فسألته فقال: إن رفع ثلاثا طلقت واحدة، لأنه قال: أنت طلاق، وأخبر أن الطلاق التام ثلاث. وإن نصبها طلقت ثلاثا، لأن معناه: أنت طالق ثلاثا، وما بينهما جملة معترضة، فكتبت بذلك إلى الرشيد، فأرسل إليّ بجوائز، فوجهت بها إلى الكسائي. انتهى (مغني اللبيب 1: 76) .