فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 587

بكل منهما من غير تناف.

ولو اتفق الحمل ذكرين أو أنثيين، ففي استحقاق كل منهما ما عيّن له، أو اشتراكهما في المعين، أو أحدهما خاصة ويتخير الوارث، أوجه، سبق التنبيه عليها في القسم الأول.

ولو اتفق ذلك مع الإتيان بالموصول بطلت الوصية أيضا لما ذكر.

ومنها: لو قال: اشتر لي دارا في البلد الفلاني، فإنه يقتضي شراءها في داخلها وفي تناولها للدور المتصلة بها من خارج نظر: من خروجه عن الظرفية، ومن كونها ظرفا لها مجازا شائعا.

ومثله ما لو قال اشتر بها، لأنها بمعنى «في» كما سلف، مع احتمال الفرق، وتناول الدور الخارجة المتصلة بها هنا، حملا لها على الإلصاق حقيقة أو مجازا.

ومنها: إذا قال: له في هذا العبد ألف، فإن «في» تحتمل الظرفية الحقيقية، والمجازية، والسببية، والمصاحبة، ومرادفة «من» إذ يحتمل أن يكون للمقرّ له من العبد مقدار ألف، بأن يكون قد اشتراه بألفين مثلا، منها ألف للمقرّ له، والشراء لهما، أو يكون قد أوصى له منه كذلك، أو يكون قد دفع [1] في ثمنه ألفا للمقرّ له، والشراء للمقر خاصة. وأن يكون قد جنى عليه جناية توجب ذلك، وهو يستحقها. وأن يكون بيد العبد ألف للمقر له، فيرجع إليه في بيانه، ويقبل تفسيره بأنه وزن في شرائه ألفا، ولو في عشره، فيكون شريكا بالنسبة، حيث تحتمل قيمته ذلك عند الشراء.

ومثله ما لو قال اشتر بها، لأنها بمعنى «في» كما سلف، مع احتمال فالثلث، وهكذا.

(1) في «م» : وقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت