فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 587

ضرب اليوم ضرب له اختصاص به. وهذا وارد في الثاني، لكن لكثرة أفراده جعل قسما برأسه.

والحاصل: أنّ المضاف إليه إن باين المضاف، وكان ظرفا له، فهي بمعنى «في» وإلا فبمعنى اللام، وإن كان أخص مطلقا كيوم الأحد وعلم الفقه فالإضافة أيضا بمعنى اللام أو أخص من وجه، فإن كان المضاف إليه أصلا للمضاف، بحيث يخبر به عنه، كخاتم فضة، وأربعة دراهم، فهي بمعنى «من» وإلا فهي بمعنى اللام، فإضافة فضة إلى خاتم بيانية، وبالعكس بمعنى اللام كقولك: فضة خاتمك جيدة. وأما كون المضاف إليه مساويا للمضاف أو أعم مطلقا فممتنع، كليث أسد وأحد اليوم.

وقلّ من صرح بكون «من» الواقعة هنا بيانية، لكن المحققون نبهوا عليه كالشيخ الرضي [1] وابن هشام وغيرهما [2] .

إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه:

ما لو قال: بعتك الثوب بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة، فيكون الثمن تسعين. ويحتمل كونه أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم، وقد تقدّم وجهه في قاعدة «من» .

ولو قال: لكل عشرة درهم فالثمن كما ذكر في الاحتمال، لأن التسعين حينئذ وضيعتها تسعة، فيبقى واحد يوضع منه جزء من أحد عشر، ويضم الباقي، وهو عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم إلى التسعين، فيكون هو الثمن.

ولو قال: ووضيعة العشرة درهم وهو فرع القاعدة قيل: يكون كقوله:

من كل عشرة، حملا للإضافة على معنى من، لأن الموضوع من جنس

(1) شرح الكافية 1: 273.

(2) شرح الكافية لملا جامي: 189، حاشية الصبان على شرح الاشموني 2: 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت