الكوفيين [1] ، نحو {مََا فَعَلُوهُ إِلََّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [2] {وَلََا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ} [3] {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضََّالُّونَ} [4] . ويجوز النصب، قال ابن هشام: وهو عربي جيد، وقد قرئ به في السبع في «قليل» و «امرأتك» [5] .
وإن كان منقطعا، فإن لم يمكن تسلط العامل على المستثنى فالنصب اتفاقا، نحو: ما زاد هذا المال إلا ما نقص، إذ لا يقال: زاد النقص وإن أمكن تسلّطه جاز النصب، وهو لغة الحجاز، وبه قرأ السبعة {مََا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبََاعَ الظَّنِّ} [6] ، والإتباع، وهو لغة تميم، وعليه حمل الزمخشري {قُلْ لََا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللََّهُ} [7] [8] .
وإن كان غير تام، وهو الّذي لم يذكر فيه المستثنى منه، فلا عمل ل «إلا» بل يكون الحكم عند وجودها مثله عند فقدها.
وقد تكون «إلا» بمعنى «غير» فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه، ومنه قوله تعالى {لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلَّا اللََّهُ لَفَسَدَتََا} [9] عند الجمهور.
(1) نقله عنهم في مغني اللبيب 1: 98، شرح التصريح على التوضيح 1: 350.
(2) النساء: 66.
(3) هود: 81.
(4) الحجر: 56.
(5) شرح التصريح على التوضيح 1: 350، شرح شذور الذهب: 265.
(6) النساء: 157.
(7) النمل: 65.
(8) الكشاف 3: 378.
(9) الأنبياء: 22.