فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 587

فإن لم يكن مناسبا، فالمختار عند الآمدي وابن الحاجب وجماعة أنه لا يفيدها [1] . واختار البيضاوي عكسه [2] ، واستدل عليه بأن قول القائل: أهن العالم وأكرم الجاهل مستقبح، مع أنّ ذلك قد يحسن لمعنى آخر، فدل على أنه لفهم التعليل. فإن كان الترتيب بالفاء أفاد العلية، سواء دخلت على الحكم، كقوله تعالى {وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا} [3] وقول الراوي: زنى ماعز فرجم [4] ، أو على الوصف، كقوله صلى اللََّه عليه وآله «لا تقربوه طيبا، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» [5] .

إذا تقرّر ذلك فمن فروع المسألة:

ما إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن، فأصح الوجهين استحباب حكاية الجميع، لقوله في الحديث: «إذا سمعتم المؤذن» [6] وهو متحقق فيهما، إلا أنّ الأول متأكد الاستحباب.

ومنها: إذا لم يسمع بعض الفصول، فالمتجه أن يجيب فيه، لقوله في الحديث: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول» ولم يقل: فقولوا مثل ما تسمعون.

(1) الإحكام 3: 285، منتهى الوصول: 133.

(2) منهاج الأصول (نهاية السؤل) 4: 63، منهاج الأصول (الابتهاج) : 227

(3) المائدة: 38.

(4) صحيح مسلم 3: 527كتاب الحدود حديث 18.

(5) صحيح مسلم 3: 39كتاب الحج حديث 103، سنن ابن ماجة 2: 1030حديث 3084، سنن النسائي 5: 196كتاب المناسك باب كم يكفن المحرم.

(6) صحيح البخاري 1: 159باب ما يقول إذا سمع المنادي، صحيح مسلم 1: 367كتاب الصلاة حديث 384، سنن ابن ماجة 1: 238حديث 720، سنن النسائي 2: 25باب الصلاة على النبي بعد الأذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت