فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 587

وأما «ما» فهي لما لا يعقل، وتقع أيضا كما قاله ابن مالك [1] على المختلط بالعاقل [2] كقوله تعالى {وَلِلََّهِ يَسْجُدُ مََا فِي السَّمََاوََاتِ وَمََا فِي الْأَرْضِ مِنْ دََابَّةٍ} [3] ولصفات من يعقل كقوله تعالى {وَالسَّمََاءِ وَمََا بَنََاهََا} [4] وقوله تعالى {فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ النِّسََاءِ} [5] .

وذهب جماعة إلى أنها تطلق أيضا على من يعقل بلا شرط [6] ، وادعى ابن خروف أنه مذهب سيبويه [7] .

وتطلق «ما» أيضا على العاقل إذا كان مبهما لا يعلم أذكر هو أم أنثى؟

كقوله تعالى {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مََا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} [8] .

وما ذكرناه من التعبير بالعاقل هو المعروف بين النحاة [9] ، والصواب كما قال ابن عصفور في أمثلة المقرّب [10] إنما هو التعبير بأولى العلم، لأن من يطلق على اللََّه تعالى كقوله {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لََا يَخْلُقُ} [11] وقوله {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتََابِ} [12] واللََّه سبحانه يوصف بالعلم ولا يوصف بالعقل، ولذلك

(1) التسهيل: 36.

(2) في «د» : العاقل.

(3) النحل: 48.

(4) الشمس: 4.

(5) النساء: 3.

(6) التمهيد للأسنوي: 302.

(7) التمهيد للأسنوي: 302.

(8) آل عمران: 34.

(9) مغني اللبيب 1: 392.

(10) التمهيد للأسنوي: 303.

(11) النحل: 16.

(12) الرعد: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت