فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 587

ضميرا محذوفا وقد يثبت وخبرها أن يكون جملة، إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران.

وثالثها: أن تكون مفسرة بمعنى «أي» نحو {فَأَوْحَيْنََا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ} [1] {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ} [2] . وأنكره الكوفيون وجعلوها هنا مفسّرة [3] .

ورابعها: أن تكون زائدة نحو {وَلَمََّا أَنْ جََاءَتْ رُسُلُنََا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ} [4] .

إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه:

ما لو قال لزوجته: أنت طالق أن دخلت الدار، بالفتح والسكون، فإن الطلاق يقع منجزا، حملا ل «أن» على المصدرية مضمرة لام العلة، أي لأجل دخولك كما في قوله تعالى {أَنْ كََانَ ذََا مََالٍ وَبَنِينَ} [5] . ولا فرق بين كونه صادقا فيما علّل به وكاذبا بخلاف ما لو كسر الهمزة، فإنه يستفسر كما مر.

ومثله: ما لو قال لوكيله: بع عبدي أن فعل كذا، فتقع الوكالة منجزة على الفتح، لعدم احتمال غير المصدرية. ويستفسر مع الكسر، فإن فسّرها بمعنى «قد» أو «إذ» وقعت منجزة، وإن فسّرها بالشرطية بني على صحتها بمطلق الإذن حيث تكون مشروطة وعدمه. وتظهر الفائدة في فساد نحو الجعل المشروط فيها. والأظهر البطلان مطلقا.

(1) المؤمنون: 27.

(2) الأعراف: 43.

(3) مغني اللبيب 1: 47وفيه: وعن الكوفيين إنكار «أن» التفسيرية، وهو عندي متجه.

(4) العنكبوت: 33.

(5) القلم: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت