الخميس وغيره من أيام الأسبوع.
وفرّق بعض الأصحاب بين الأمرين، فحمل الإطلاق في الثاني على الأول، دون الأول، استنادا إلى دلالة العرف [1] .
وقد يشكل الحكم فيهما معا، بأنه يعتبر علمهما بالأجل على وجه لا يحتمل الزيادة والنقصان قبل العقد، ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط، فلا يكفي ثبوته شرعا مع جهلهما أو أحدهما، كما لو أجله إلى النيروز ونحوه، وهما أو أحدهما لا يعلمانه، فإنه لا يكفي في صحته إمكان الرجوع فيه إلى الشارع أو غيره.
ويمكن الفرق: بأن اللفظ، إذا دلّ على شيء مشترك أو مجمل على بعض الوجوه، بحيث يمكن الرجوع عند التنازع إلى مفهوم اللفظ صح، وكذا لو استفيد معناه من العرف ونحوه، بخلاف ما لا يدل اللفظ وما في معناه عليه. وفيه نظر.
ومن ثم ذهب بعضهم إلى عدم جواز التأجيل بذلك من دون التعيين، حيث لا يكون معلوما بينهما. وله وجه وجيه.
ومنها: ما روي من كراهة تقليم الأظفار وحلق الشعر لمريد التضحية إذا دخل عليه عشر ذي الحجة [2] ، فلو أراد التضحية بأعداد من النعم، فهل يبقى النهي إلى آخرها، أم يزول بذبح الأول؟ يتخرج على القاعدة، ويتجه زوال الكراهة بذبح واحد أو نحره، لصدق الاسم به.
ومنها: إذا طلّق الحامل فولدت توأمين، فإن عدتها تنقضي بوضع الأول على الأول، وبالثاني، على الثاني.
(1) هذا التفريق للعلامة في قواعد الأحكام 1: 137، والتذكرة 1: 548.
(2) صحيح مسلم 4: 220كتاب الأضاحي حديث 1977، سنن ابن ماجة 2: 1052حديث 31503149، سنن النسائي 7: 211كتاب الضحايا.