إذا تقرر ذلك فيتفرع عليه فروع:
منها: ما إذا قال المالك لجماعة: بيعوا هذه السلعة، أو: وكّلتكم في بيعها، أو: وكلت فلانا وفلانا، أو: أوصيت إليهما أو قالت المرأة لجماعة: زوّجوني، اشترط الاجتماع، لأن الحكم مرتب على الكل المجموعي، لا على الكلي.
ولو قال: واللََّه لا أكلّم الزيدين، أو: لا ألبس هذه الثياب، أو: لا آكل هذه الرغيفان أو عبّر بالمثنى، كالثوبين، والرغيفين، والزيدين فلا يحنث إلا بالجميع.
وفي معناه ما لو قال: لا أكلم زيدا وعمرا، أو: لا آكل اللحم والعنب، فإنه لا يحنث إلا بكلامهما وبأكلهما معا.
ولو كرر «لا» فقال: لا أكلم زيدا ولا عمرا، فهما يمينان، فلا تنحل إحداهما بالحنث في الأخرى.
ولو قال: لا أكلم أحدهما، أو قال: واحدا منهما، حنث بكلام الواحد، وانحلّت اليمين، فلا يحنث بكلام الآخر.
ومن مواضع الإشكال على القاعدة: ما لو حلف أن لا يأكل بسرا أو رطبا، فأكل منصفا، فقد قيل: إنه يحنث [1] . وعلّل بأن المنصف يشتمل عليهما، مع أن الرطب جمع «رطبة» كما صرّح به الجوهري [2] وغيره [3] ، والبسر مثله.
وقد نصّ الجوهري أيضا على أنّ العنب جمع «عنبة» [4] وهو مثلهما. والمتجه أن لا يحنث به لذلك، أما البسرة والرطبة فلا يحنث بالمنصفة قطعا.
ومنها: ما لو قال لزوجاته الأربع: واللََّه لا وطئتكنّ، فإن الإيلاء يتعلق
(1) المغني لابن قدامة 11: 314.
(2) الصحاح 1: 136.
(3) كالفيومي في المصباح: 230.
(4) الصحاح 1: 189.