تستحاض: «إنّ دم الحيض أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، وإذا كان الآخر فاغتسلي وصلّي» [1] ولم يستفصل هل لها عادة قبل ذلك أم لا؟
وبه احتج من قدّم التمييز على العادة.
ومنها: سؤال كثير من الحاج النبي صلى اللََّه عليه وآله عن الجمرة في التقديم والتأخير، فيجيب: «لا حرج» [2] ولم يستفصل عن العمد والسهو، والجهل والعلم.
ومنها: جوابه بنعم للمرأة التي سألت عن الحج عن أمها بعد موتها [3] .
ولم يستفصل هل أوصت أم لا.
ومن فروع قضايا الأعيان وحكايات الأحوال: ترديد النبي صلى اللََّه عليه وآله ماعزا أربع مرات في أربعة مجالس [4] ، فيحتمل أن يكون قد وقع ذلك اتفاقا، لا أنه شرط، فيكفي فيه حمله على أقل مراتبه.
ومنها: حديث أبي بكر لما ركع ومشى إلى الصف حتى دخل فيه، فقال له النبي صلى اللََّه عليه وآله: «زادك اللََّه حرصا، ولا تعد» [5] إذ يحتمل أن يكون المشي غير كثير عادة كما يحتمل الكثرة، فيحمل على ما لم يكثر،
(1) الكافي 3: 83باب جامع في الحائض حديث 1، الوسائل 2: 538أبواب الحيض باب 3 حديث 4، صحيح البخاري 1: 87كتاب الحيض، بتفاوت.
(2) التهذيب 5: 240حديث 810، الوسائل 10: 181أبواب الحلق باب 2حديث 2، صحيح مسلم 3: 122كتاب الحج حديث 328.
(3) صحيح البخاري 3: 23باب الحج عمن لا يستطيع، صحيح مسلم 3: 147كتاب الحج حديث 407، سنن البيهقي 4: 335حديث 1، 2.
(4) صحيح البخاري 8: 204كتاب المحاربين، صحيح مسلم 3: 525كتاب الحدود حديث 16 23، سنن ابن ماجة 2: 854كتاب الحدود حديث 2554.
(5) صحيح البخاري 1: 198باب الأذان، سنن أبي داود 1: 182حديث 683، 684، سنن النسائي 2: 118باب الركوع دون الصف.