فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من أصالة عدم مشاركة سبب آخر في قتله، وأصالة تحريم الحيوان حتى تتيقن إباحته. ويمكن اعتضاد الأصل الأول بأن الظاهر موته بهذا السبب دون غيره.
ومنها: لو كان متزوجا رقيقة أو كافرة على وجه يصح، فمات الزوج، وله وارث غيرها، واتفقت ورثته معها على إسلامها أو عتقها، لكن قالوا: إن ذلك بعد موت الزوج، وقالت المرأة: بل قبله، فإن المصدّق هو الورثة، لتعارض الأصلين. فتبقى معهم أصالة عدم الإرث.
ومنها: لو قذفه قاذف، وعرف له حالة جنون سابقة، وادعى القاذف أنه قذفه حالة جنونه، فالقول قول القاذف، وإن تعارض أصلا عدم تقدّم كل من القذف والجنون، لأصالة عدم الحد.
ومنها: من قتل من لا يعرف، ثم ادعى رقّه أو كفره، وأنكر الولي، فهل يقبل قوله، لأصالة عصمة دمه، أو قول الولي، لأن الأصل في القتل إيجاب القصاص إلا أن يمنع مانع، ولم يتحقق ذلك؟ ويؤيّده أصالة عدم الإسلام، وأما الرق فإنه طارئ فالأصل عدمه.
ويمكن هنا القدح في الأصل الثاني: بمنع أصالة إيجاب القصاص في القتل، لأنه مشروط بشرائط، والأصل عدم اجتماعها عند الشك فيه.
ومنها: لو جنى على بطن حامل، فألقت ولدا لوقت يعيش المولود في مثله، واختلفا في حياته عند الوضع، تعارض أصلا الحياة وبراءة الذّمّة، وفيه الوجهان.
ومنها: لو قد ملفوفا، وادعى أنه كان ميتا، وقال الولي: بل كان حيا، تعارض أصلا بقاء الحياة، وبراءة الذّمّة من القصاص أو الدية.
وفي المسألة قولان مشهوران: تصديق الولي، لتحقق شغل الذّمّة
بالجناية والجاني، للبراءة الأصلية (1) . وفي تقديم أصل الحياة قوة.