بعودها إليها، إذ لا معنى للسببية إلا إيجاب اللََّه تعالى الفعل عنده، وللشرطية كذلك ونحوه عنده [1] والمانعية إلا التحريم، وهكذا.
وهو تكلّف بعيد، ومع ذلك فيتخلف [1] كثيرا في أفعال غير المكلفين، كما ستقف عليه [2] .
إذا تقرّر ذلك: فمن فروع كون الحكم الشرعي لا بدّ من تعلّقه بأفعال المكلفين أنّ وطء الشبهة القائمة بالفاعل وهي ما إذا وطئ أجنبية ظانا أنها زوجته مثلا هل يوصف بالحل، أو الحرمة وإن انتفى عنه الإثم، أو لا يوصف بشيء منهما؟ فاللازم من القاعدة الثالث، لأن الساهي ليس مكلفا.
وربما أبدل بعضهم «المكلفين» «بالعباد» ليدخل مثل ذلك، التفاتا إلى تعلّق الحكم الشرعي بكثير [2] من غير المكلفين، كضمان الصبي ما يتلفه من الأموال، ويجنيه على البهائم.
والأشهر اعتبار (القيد) [3] وجعل المكلّف بذلك هو الولي.
وعلى هذا يتفرّع جواز وصف فعل الساهي للمحرّم على غيره بالحل، نظرا إلى عدم ترتب الإثم على فعله.
[1] يعني: ولا معنى للشرطية إلا إيجاب اللََّه تعالى الفعل ونحو ذلك عنده.
[2] من أنه لا يمكن عود الأحكام الوضعيّة في حق غير المكلفين إلى أحكام تكليفية، لأجل عدم تصور التكليف في حقهم. انظر قاعدة: 3.
(1) في «د» : فيختلف.
(2) في «م» : إلى أن تعلّق الحكم الشرعي يكون.
(3) في «م» : العقل. والمراد بالقيد هنا هو قيد «المكلّفين» . فالمشهور أخذه في التعريف، انظر المحصول 1: 15، والمستصفى 1: 55، ومسلّم الثبوت (فواتح الرحموت) 1: 54.