واحترزنا ب «الأحكام» عن العلم بالذوات، كزيد وبالصفات، كسواده وبالأفعال، كقيامه.
وب «الشرعية» عن العقلية، كالحسابيات والهندسة. وعن اللغوية كرفع الفاعل، وكذلك نسبة الشيء إلى غيره إيجابا ك «قام زيد» أو سلبا ك «لم يقم» .
وب «العملية» عن العلمية، كأصول الدين، فإنّ المقصود منها هو العلم المجرّد، أي الاعتقاد الخاصّ المستند إلى الدليل.
وب «المكتسب» عن علم اللََّه تعالى، وهو مرفوع صفة للعلم.
وبقولنا «من أدلتها» عن علم الملائكة، وعلم الرسول الحاصل بالوحي فإنّ ذلك كله لا يسمى فقها، بل علما.
وبقولنا «التفصيلية» عن العلم الحاصل للمقلّد في المسائل الفقهية، فإنه لا يسمى فقها، بل تقليدا، لأنه أخذه من دليل إجمالي مطّرد في كل مسألة.
وذلك لأنه إذا علم أنّ هذا الحكم المعيّن قد أفتى به المفتي، وعلم أنّ كل ما أفتى به المفتي فهو حكم اللََّه تعالى في حقه، فيعلم بالضرورة أنّ ذلك المعيّن حكم اللََّه تعالى في حقه، ويفعل هكذا في كل حكم.
وعلى التعريف إيرادان مشهوران:
أحدهما: أنّ الفقه غالبا من باب الظنون، لكونه مبنيا على العمومات، وهي ظنية الدلالة بالنسبة إلى جميع الأفراد وعلى أخبار الآحاد والاستصحاب وغيرها من المظنونات، فكيف يعبّرون عنه بالعلم؟! والثاني: أنّ الأحكام جمع معرّف، فيفيد العموم، وهو لا يتم في جميع المجتهدين أو أكثرهم لأن كل واحد منهم لم يعلم جميع الأحكام، بل بعضها أو أكثرها ومن ثم عبّر الآمدي بقوله: هو العلم بجملة غالبة من الأحكام [1] ، فرارا من الثاني.
(1) الإحكام في أصول الأحكام 1: 7.