ومثله ما لو قال: أعرتك هذا ما شئت، فعيّن وقتا أو عددا معينا ثم تجاوزه
إلى غيره، ولعل العرف هنا قاض بجواز تعدّد المشيئة. ويؤيده أن «ما» عامة، فتتناول ما يشاءوه ثانيا و [1] ثالثا أبدا.
وفرّع بعض الشافعية عليه: ما إذا قال لامرأته: أنت طالق ما شئت، قال: فيحتمل أن يكون: المقدار الّذي شئت، فيرجع فيه إلى العدد الّذي تشاؤه المرأة من الطلاق، ويشترط الفورية فيه، كقوله: إن شئت فأنت طالق. قال: ويحتمل أن يريد مدة مشيئتك للطلاق، فتطلق عند مشيئتها، أيّ وقت شاءت.
(1) في «د» : أو.