فيجب انحصار المواقيت فيهم، ومن أتى عليها من غير أهلها، ولا يجب انحصار إحرام أهل الجهات في المواقيت، قضية للقاعدة، وهو عند العامة مطلق، فيجوز الإحرام من غيرها مطلقا [1] . وعندنا مع النذر وشبهه، ولمن خاف تقضّي رجب قبل الوصول إلى أحدها للعمرة المفردة [2] .
وهذا بخلاف ميقات الإحرام الزماني للحج وعمرة التمتع، فإنه لا يجوز التقديم عليه مطلقا، لقوله تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ} [3] . فيجب بمقتضي القاعدة انحصار الحج في الأشهر الثلاثة مطلقا.
ومنها: قوله صلى اللََّه عليه وآله: «الشفعة فيما لم يقسم» [4] فإنه يفيد انحصارها في المشترك، فلا تثبت بمجرّد الجوار [5] عندنا.
وقد يستفاد أيضا اشتراط قبوله للقسمة، باعتبار وصفه السلبي، الدال على أنّ من شأنه ذلك. ولو نوقش في ذلك فهو مستفاد من دليل آخر، واللََّه الموفق.
(1) كتاب الأم 2: 139، المبسوط للسرخسي 4: 166، المغني لابن قدامة 3: 215.
(2) الخلاف 2: 286مسألة 62، الشرائع 1: 178، القواعد 1: 79.
(3) البقرة: 197.
(4) صحيح البخاري 3: 114باب الشفعة، سنن النسائي 7: 321باب الشفعة، سنن ابن ماجة 2: 834حديث 2497، 2499.
(5) في النسخ: الجواز، انظر الخلاف 3: 427، والشرائع 4: 777.