فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 587

فيجب انحصار المواقيت فيهم، ومن أتى عليها من غير أهلها، ولا يجب انحصار إحرام أهل الجهات في المواقيت، قضية للقاعدة، وهو عند العامة مطلق، فيجوز الإحرام من غيرها مطلقا [1] . وعندنا مع النذر وشبهه، ولمن خاف تقضّي رجب قبل الوصول إلى أحدها للعمرة المفردة [2] .

وهذا بخلاف ميقات الإحرام الزماني للحج وعمرة التمتع، فإنه لا يجوز التقديم عليه مطلقا، لقوله تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ} [3] . فيجب بمقتضي القاعدة انحصار الحج في الأشهر الثلاثة مطلقا.

ومنها: قوله صلى اللََّه عليه وآله: «الشفعة فيما لم يقسم» [4] فإنه يفيد انحصارها في المشترك، فلا تثبت بمجرّد الجوار [5] عندنا.

وقد يستفاد أيضا اشتراط قبوله للقسمة، باعتبار وصفه السلبي، الدال على أنّ من شأنه ذلك. ولو نوقش في ذلك فهو مستفاد من دليل آخر، واللََّه الموفق.

(1) كتاب الأم 2: 139، المبسوط للسرخسي 4: 166، المغني لابن قدامة 3: 215.

(2) الخلاف 2: 286مسألة 62، الشرائع 1: 178، القواعد 1: 79.

(3) البقرة: 197.

(4) صحيح البخاري 3: 114باب الشفعة، سنن النسائي 7: 321باب الشفعة، سنن ابن ماجة 2: 834حديث 2497، 2499.

(5) في النسخ: الجواز، انظر الخلاف 3: 427، والشرائع 4: 777.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت