ضربه [1] أيضا فيما بعده. وبه صرّح بعض الشافعية، تفريعا على مذهبه فيه [2] .
ومنها: إذا قال المدعى عليه: أنا أقرّ بما يدعيه، فعلى المشهور لا يكون إقرارا، لاحتماله الوعد، إلا أنه خلاف المشهور في الفتوى من قبول الإقرار بذلك، ولعل القرينة مرجحة للحال هنا. وأما على قول ابن مالك ومن جعله حقيقة في الحال فواضح.
وكذا لو حملنا المشترك على جميع معانيه حيث لا تقوم قرينة على البعض، فإن الحال يدخل ضمنا ويقع الإقرار.
ومنها: إذا أوصى بما تحمله هذه الشجرة، أو الجارية، فإنه يعطى الحمل الحادث، دون الموجود في الحال، كما ذكره جماعة [3] . وهو خلاف السابق، ومشكل على المشهور، إلا مع دعوى القرينة على نفي الحال.
ومنها: إذا قال الكافر: أشهد أن لا إله إلا اللََّه إلى آخره، فإنه يكون مسلما بالاتفاق، حملا له على الحال. وهو لا يجزئ على المشهور أيضا، ولعل الشرع خصه به.
ومنها: إذا أتى الشاهد عند الحاكم بصيغة أشهد، فإنها تقبل بالاتفاق، حملا له على الحال أيضا، والكلام فيه كالذي قبله.
ومنها: إذا أسلم الكافر على ثمان نسوة مثلا، فقال لأربع: أريدكن، ولأربع: لا أريدكن، ففي حصول التعيين بذلك وجهان مبنيان على القاعدة، مضافا إلى قرينة الحال المخصصة بالحال دون الوعد.
(1) في «د» : بضربة في الحال وضربة.
(2) التمهيد: 146.
(3) التمهيد: 147.