وآخرون لم يعتبروا في الإعادة الفعل في الوقت [1] . فعلى الأول بين المفهومات الثلاثة مباينة، وعلى الثاني يكون الأداء أعم من الإعادة مطلقًا، وهما مباينان للقضاء. وعلى الثالث يكون بينهما وبين كل منهما عموم من وجه، لصدقها [2] مع الأداء دون القضاء إذا فعلت في الوقت، ومع القضاء دون الأداء إذا فعلت خارجه، وصدق كل منهما بدونها إذا لم يكن مسبوقًا بإتيان آخر.
إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة:
ما إذا أحرم بالحج ثم أفسده، فإنّ المأتي به بعد ذلك يكون قضاءً، لأنه (بمجرّد إحرامه) [3] يضيّق عليه الإتيان به في ذلك العام اتفاقًا، ولهذا لا يجوز له البقاء على إحرامه [4] إلى عام آخر.
ويحتمل عدم وجوب نيّة القضاء هنا، لأن المضايقة المذكورة ليست توقيتًا حقيقيًا، وإلا لزم كون النذر المطلق موقتًا إذا شرع فيه ثم أفسده على تقدير تحريم قطعه، كالصلاة المنذورة [5] .
وهذا احتمال موجّه، إلا أنّ الأصحاب وغيرهم أطلقوا على الحج المذكور القضاء، وهو حقيقة في معناه الظاهر، مع احتمال إرادة فعله مرّة أُخرى، فإنه أحد معانيه لغةً ولعل هذا أجود.
ومنها: إذا أحرم بالصلاة في وقتها ثم أفسدها وأتى بها ثانيًا في الوقت
(1) نهاية السؤل 1: 110.
(2) أي: الإعادة.
(3) ليس في «م» .
(4) في «م» : إحرام.
(5) في «م» : المندوبة.