فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 587

الأول: بجلني، وعلى الثاني: بجلي. وهما نادران.

والثالث: «أي» بهمزة مكسورة، فسكون الياء معناه «نعم» إلا أنه لا بد من القسم بعده، كما قال تعالى {قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} [1] . وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد الاستفهام، كما وقع في الآية [2] . وإذا قيل: إي واللََّه، ثم أسقطت الواو جاز إسكان الياء وفتحها وحذفها، وعلى الأول فيلتقي ساكنان على غير حدّهما.

والرابع: «بلى» وهو ثلاثي الوضع، وقيل: أصله «بل» التي هي للعطف، فدخلت الألف للإيجاب [3] . وقيل: للإضراب والرد [4] . وقيل:

للتأنيث كالتاء في ربّت وثمّة بدليل إمالتها [5] .

وتختص بالنفي، وتفيد إبطاله، سواء كان مجردا نحو {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى ََ وَرَبِّي} [6] . أو مقرونا بالاستفهام، حقيقيا كان نحو:

أليس زيد بقائم؟ فتقول: بلى، أو توبيخيا نحو {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لََا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوََاهُمْ بَلى ََ} [7] {أَيَحْسَبُ الْإِنْسََانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظََامَهُ بَلى ََ} [8] ، أو تقريريا نحو {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قََالُوا بَلى ََ} [9] {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلى ََ} [10] .

(1) يونس: 53.

(2) حكاه عنه في الإتقان 2: 212، وشرح الكافية لملا جامي: 411.

(3) حكاه عن الفراء في شرح الكافية 2: 382.

(4) الإتقان للسيوطي 2: 220.

(5) مغني اللبيب 1: 153.

(6) التغابن: 7.

(7) الزخرف: 80.

(8) القيامة: 3.

(9) الملك: 98.

(10) الأعراف: 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت