الأنصار للنبي صلى اللََّه عليه وآله وقد قال لهم: «ألستم ترون ذلك لهم» نعم [1] . وقول جحدر:
أليس الليل يجمع أم عمرو ... وإيانا فذاك بنا تداني ... نعم وأرى الهلال كما تراه ... ويعلوها النهار كما علاني [2]
والسادس: «إنّ» المكسورة المشددة، قال سيبويه [3] وجماعة [4] : يكون بمعنى «نعم» وخالف أبو عبيدة [5] وابن عصفور.
واستدل المثبتون بقوله:
ويقلن شيب قد علاك ... وقد كبرت فقلت إنّه [6]
وقوله:
اكس بنياتي وأمّهنّه ... وقل لهن إنّ إنّ إنّه
أي «نعم» .
وقول ابن الزبير لمن قال له لعن اللََّه ناقة حملتني إليك: إنّ وراكبها. أي: نعم ولعن اللََّه راكبها [7] . وحمل عليه قراءة
(1) مغني اللبيب 1: 453.
(2) أورد هذا الشعر في خزانة الأدب 4: 480، وفيه روايات أخرى.
(3) الكتاب 1: 555، وج 2: 334. إلا أن فيه: إن بمنزلة أجل.
(4) مغني اللبيب 1: 56، الهداية (جامع المقدمات) : 212، الإتقان 2: 206، الإحكام للآمدي 1: 104، ونقله عن المبرد وإسماعيل القاضي في التبيان 7: 184.
(5) نقله عن أبي عبيدة في تحفة الغريب للدماميني 1: 80، ومغني اللبيب 1: 56.
(6) هذا البيت لعبيد اللََّه بن قيس الرقيات، وهو في ديوانه: 66، وفي خزانة الأدب 4:
(7) حكى ذلك ابن الأثير في النهاية 1: 78، والدماميني في تحفة الغريب 1: 80، وابن هشام في المغني 1: 57.