وجهه، عند الكوفيين [1] ، وتبعهم ابن مالك [2] والزمخشري [3] . وجعل منه قوله تعالى {جَنََّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوََابُ} [4] أي أبوابها، وقوله تعالى {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ََ} [5] . {فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ََ} [6] أي: مأواه.
ونسبه بعضهم لسيبويه أيضا [7] فإنه نصّ على أن بدل البعض من الكل لا بد فيه من ضمير. ثم فسر قول العرب: ضرب زيد الظهر والبطن، بقوله: أي ظهره وبطنه، وخالف في ذلك أكثر البصريين، وسيبويه على المشهور عنه [8] .
إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة:
ما لو قال: بعتك العبد، حيث لا معهود، مريدا عبدي، وقصده المشتري، فإن العقد يقع صحيحا في نفس الأمر، وإن قبل قول البائع في عدم قصده معينا.
وكذا لو قال: العبد حر، ولم يعيّن، ثم أخبر بإرادة عبده، قبل وحكم بعتقه بتلك الصيغة.
ولو قال الزوج: قبلت النكاح أو التزويج، صح العقد بذلك عند من يعتبر ضميمة «النكاح» ونحوه إلى «قبلت» إقامة للام مقام المضاف إليه. وإن أمكن الصحة من حيث جعل اللام للعهد أي: المعهود الّذي أوجبه الولي معه.
والفرق أن إرادة العهد لا تعلم إلا من جهته، فلم يحكم بصحة العقد بها،
(1) شرح الكافية 2: 131، 341.
(2) البهجة المرضية 2: 24.
(3) الكشاف 4: 100.
(4) ص: 50.
(5) النازعات: 41.
(6) النازعات: 39.
(7) الكتاب 1: 246.
(8) حكاه في الإتقان 2: 187، ومغني اللبيب 1: 77، وشرح الكافية 2: 131.