فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 587

الواجب على مذاهب، أصحها: أنه يجب مطلقًا [1] ، ويعبَّر عنه الفقهاء بقولهم: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، سواء كان سببًا أم شرطًا.

وسواء كان ذلك السبب شرعيًا كالصيغة بالنسبة إلى العتق الواجب، أم عقليًا كالنظر المحصل للعلم الواجب، أم عاديًا كجز الرقبة في القتل، إذا كان واجبًا.

وهكذا الشرط أيضا، فالشرعي كالوضوء، والعقلي كترك أضداد المأمور به، والعادي كغسل جزء من الرّأس في الوضوء للعلم بحصول غسل الوجه.

مثاله: إذا قال السيد لعبده: كن على السطح، فلا يتأتى ذلك إلا بنصب السلم والصعود، فالصعود سبب، والنصب شرط.

والقول الثاني: أنه يكون أمرًا بالسبب دون الشرط [2] .

والثالث: أنه لا يكون أمرًا بواحد منهما [3] . وقيل في المسألة غير ذلك [4] .

إذا تقرر ذلك فيتخرج على القاعدة فروع:

منها: غسل جزء من الرّأس والرقبة ونحوهما لتيقن غسل الوجه، وغسل جزء من العضد لتيقن غسل اليد، ومسح جزء من الساق، أو ما تجاوز الكعب لتيقن مسح ظاهر القدمين، وغسل جزء من البدن لغسل

(1) كما في المستصفى 1: 71. وفواتح الرحموت 1: 95، والمحصول 1: 289، ومعارج الأصول: 73، وتهذيب الأصول: 27.

(2) كما في الذريعة 1: 83.

(3) حكاه في فواتح الرحموت 1: 95، ومنتهى الوصول: 26.

(4) منتهى الوصول لابن الحاجب: 26، جعله أمرًا بالشرط دون السبب واللازم، وكذا في شرح مختصر المنتهى لعضد الدين 1: 244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت