فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 587

افترضت عليهم» [1] .

وقد روي أيضا: «إن القدر الّذي يمتاز به الواجب هو سبعون درجة» [2] . وهذا مبني على الغالب، وإلا فقد يفضل المندوب على الواجب في بعض الموارد. ولتحقيقه محل آخر.

ومنها: وجوب الأكل من الهدي الواجب والإهداء والصدقة، حيث يجب في الواحد. فإن قلنا باستحباب الزائد من الهدي لم يجب شيء من الثلاثة، وإن قلنا بوجوبه وجب.

إما الأضحية فيستحب في المتعدد منها ما يستحب في المتحد على التقديرين. نعم لو نذرها لحقها حكم الإهداء الواجب.

ومنها: الحسبان من الثلث إذا أوصى بذلك، أو فعله في مرض موته، فإن جعلناه نفلا حسب من الثلث قطعا، وإن جعلناه فرضا ففي احتسابه من الأصل أو الثلث وجهان، يلتفتان إلى وجوبه وإطلاق إخراج الواجب المالي من الأصل، وإلى إجزاء ما هو أقل منه عنه فلا يجب الزائد، وقد تقدم نظيره.

ومنها: كيفية النية لما يتوقف عليها منه، كالهدي، فإن جعلنا الجميع فرضا فلا بدّ من نية الهدي الواجب في النسك المعين، كالمتحد، والصدقة المفروضة، ونحوهما.

وإن جعلناه نفلا، كفاه الاقتصار على النية للأول، وإن توقف الثواب وجريان أحكام الهدي في الجملة على النية للباقي.

ومنها: وجوب إكمال الزائد متى شرع فيه لو قلنا بوجوبه، للنهي عن

(1) الكافي 2: 352، باب من آذى المسلمين حديث 7، الوسائل 1: 78أبواب مقدمة العبادات باب 23حديث 17، صحيح البخاري 8: 131كتاب الرقاق باب التواضع، بتفاوت.

(2) نقله عن صحيح ابن خزيمة في رد المختار 1: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت