فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 587

فيه مذاهب: أصحها: أنهم مكلّفون بها مطلقا، لتناول الأمر

بالعبادة العام لهم، والكفر غير مانع، لإمكان إزالته، والآيات الموعدة بترك الفروع، مثل {وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لََا يُؤْتُونَ الزَّكََاةَ} [1] وغيرها [2] .

فعلى هذا يكون الكافر مكلفا بفعل الواجب وترك الحرام، وبالاعتقاد في [3] المندوب والمكروه والمباح.

والثاني: لا، مطلقا.

والثالث: مكلّفون بالنواهي دون الأوامر.

والرابع: المرتد مكلّف، دون الكافر الأصلي.

والخامس: مكلّفون بما عدا الجهاد، لامتناع قتالهم أنفسهم.

إذا علمت ذلك فللمسألة فروع:

منها: إذا زنى الذمي فعندنا يجب عليه الحد، ويتخير الإمام بين إقامته عليه بمقتضى شرعنا، وبين دفعه إلى أهل ملته ليقيموه عليه بموجب شرعهم.

واختلف العامة في ذلك اختلافا كثيرا بسبب الأقوال المتقدمة.

ومنها: إذا تعاطى شيئا يوجب الكفارة على المسلم وجبت عليه. وفي جواز أخذ الإمام ومن في معناه لها من ماله وجهان وكذا في سقوطها لو أسلم كالزكاة، للعموم.

ومنها: إذا نذر شيئا فإنه لا يجب عليه الوفاء به مطلقا، لتعذّر صحة النذر منه من حيث اشتراطه بالقربة، لكن يستحب له الوفاء به لو أسلم.

ومنها: إعانة المسلم له على ما لا يحل عندنا، كالأكل والشرب في نهار رمضان بضيافة وغيرها، فعلى القول بتكليفه بالفروع ففي تحريمه وجهان:

من أنه إعانة على المحرم، وأصالة الحل.

(1) فصلت: 6.

(2) المؤمن: 10، المرسلات: 48، 49.

(3) في «م» وفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت