فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 587

فإن تعذر الحمل على الحقيقة لدليل خارج، صرف إلى المجاز. ثم إن اتحد فكالحقيقة، وإن تعدد صار مشتركا. وقد يرجح بعض أفراده بالقرينة كمشترك الحقيقة.

إذا تقرر ذلك فيتفرع على ما ذكر فروع:

منها: ما لو أقر أو أوصى له بدينار مثلا، فإنه يحمل على الدينار من الذهب، لأنه حقيقة فيه لغة وشرعا، ثم إن اتحد تعين، وإن تعدد انصرف إلى الأغلب في الاستعمال، فإن تساوى جاز الاقتصار على أقله قيمة.

ولو دل العرف على إرادة غيره من فضة أو فلوس كما يتفق في بعض البلاد، فالأقوى ترجيح العرف.

ومنها: ما إذا أراد باللفظ ما ليس حقيقة فيه ولا مجازا، كما إذا حلف مثلا على الأكل، وأراد به المشي، فإن ذلك يكون لغوا لا يترتب عليه فيه شيء، أما الحقيقة، فلصرف اللفظ عنها، وأما المجاز، فلأن اللفظ لا إشعار له به، والنية بدون اللفظ لا تؤثر.

نعم، لو قلنا: إن اللغات اصطلاحية، اتجه حمله على ما أراده.

ومنها: قوله صلى اللََّه عليه وآله: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» [1] و «لا صلاة إلا بطهور» [2] و «لا نكاح إلا بولي» [3] و «لا صيام لمن لم يبيت الصيام» [4] و «

(1) تفسير أبي الفتوح الرازي 1: 15، عوالي اللئالي 2: 218، مستدرك الوسائل 4: 158أبواب القراءة باب 1حديث 5، 8.

(2) التهذيب 1: 49حديث 144، وص 209حديث 605، الاستبصار 1: 55حديث 160، الوسائل 1: 256أبواب الوضوء باب 1حديث 1.

(3) دعائم الإسلام 2: 218حديث 807، عوالي اللئالي 1: 306، مستدرك الوسائل 14: 317 أبواب عقد النكاح باب 5حديث 1، سنن ابن ماجة 1: 605كتاب النكاح حديث 1880.

(4) سنن الدارقطني 2: 172باب تبييت النية حديث 2بتفاوت يسير، عوالي اللئالي 3: 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت