فكيف سيجمعون الناس من حولهم؟
وما أشبه مُدَّعي الأمس بمدعي اليوم الذين يبيعون الدين بعَرَضٍ من الدنيا، فيُفْتون الناس بتحليل ما حرَّم الله، مثل الاختلاط وغيره من القضايا حتى هان أمر الدين على الناس. والدين وإنْ كان فطريًا في النفس الإنسانية إلا أن الإنسان يميل إلى مَنْ يُخفِّف عنه، وتعجب حين ترى بعض المثقفين وحملة الشهادات يذهبون إلى الدجالين ويصدقونهم، وترى الواحد منهم يُكذِّب نفسه أنه على دين يريحه، ويفعل في ظله ما يريد.
إذن: ما دُمْتم مؤمنين بربوبية خلق وربوبية إمداد وإنعام، فعليكم أن تؤمنوا بما جاء من ربكم، كما نقول في المثل: (اللي يأكل لقمتي يسمع كلمتي) ، ومع ذلك ورغم فضل الله ونعمه عليهم قُلْ لهم: لا جبرَ في الإيمان فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ.
وقد جاء في الحديث القدسي: «إنكم لن تملكوا نفعي فتنفعوني، ولن تملكوا ضُرّي فتضروني، ولو أن أوّلكم وآخركم، وحيكم وميتكم، وشاهدكم وغائبكم اجتمعوا على أتْقَى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في مُلْكي شيئًا، ولو أن أولكم وآخركم، وحيكم وميتكم، وشاهدكم وغائبكم اجتمعوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا» .
«ولو أن أولكم وآخركم اجتمعوا في صعيد واحد، وسألني كُلٌّ مسألته فأعطيتها له ما نقص ذلك مما عندي إلا كمِغْرز إبرة إذا