فهرس الكتاب

الصفحة 10364 من 14758

غمسها أحدكم في بحر، وذلك أَنَّي جواد واجد ماجد، عطائي كلام وعذابي كلام، إنما أمري لشيء إذا أردتُه أنْ أقولَ له كُنْ فيكون» .

إذن: فائدة الإيمان تعود على المؤمن، كما قال تعالى: {مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا. .} [فصلت: 46] لكني أحب لخَلْقي أن يكونوا دائمًا على خير مني، فأنا أعطيهم خير الدنيا، وأحب أيضًا أن أعطيهم خير الآخرة.

جاءت هذه الآية بعد قوله تعالى: {واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. .} [الكهف: 28]

وكان خصوم الإسلام حينما يَرَوْنَ الدعوة تنتشر شيئًا فشيئًا يحاولون إيقافها، لا من جهتهم بالعدوان على مَنْ يؤمن، ولكن من جهته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فأرسلوا إليه وَفْدًا، قالوا: يا محمد إنّا بعثنا إليك لنُعْذرَ فيك، لقد أدخلتَ على قومك ما لم يُدخِلْه أحد قبلك، شتمتَ آلهتنا وسفَّهْتَ أحلامنا وسبَبْت ديننا، فإنْ كنت تريد مالًا جمعنا لك المال حتى تصير أغنانا، وإنْ كنت تريد جاهًا سوَّدناكَ علينا، وجعلناك رئيسنا، وإنْ كنت تريد مُلْكًا ملكْناك.

فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «والله ما بي ما تقولون، ولكن ربي أرسلني بالحق إليكم، فإنْ أنتم أطعتُم فبها، وإلاَّ فإنَّ الله ناصري عليكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت