فهرس الكتاب

الصفحة 14482 من 14758

خَوْدٌ كأنَّ بَنَانَهَا فِي ... نَقْشِهِ الوَشْمِ المُزَرَّدْ

سَمَكٌ مِنَ البللَّوْرِ فِي ... شَبَكِ تكوَّنَ مِنْ زَبَرْجَدْ

فهذه صورة تخيُّلية خاصة بالشاعر، وإلا فَمْن مِنَّا رأى سمكًا من البللور في شبك من زبرجد؟ فللشاعر نظرته الخاصة للصور التي يراها، وسبق أنْ ذكرنا الصورة التي رسمها الشاعر للأحدب، فقال:

قَصُرَتْ أَخَادِعُه وغَاصَ قَذَالُه ... فَكأنَّهُ مُترِّبصٌ أنْ يُصْفَعَا

وكأنَّمَا صُفِعَتْ قفَاهُ مرةً ... فَأحسَّ ثانيةً لَهَا فَتَجمَّعا

ومنذ القِدَم يعتبر الشعراء محلًا للحب وللمشاعر، لكن يخرج علينا هذا الشاعر بصورة أخرى جديدة من نَسْج خياله، فيقول:

خَطَرَاتُ ذِكْرِكَ تَسْتَثِيرُ مَودَّتيِ ... فَأُحِسُّ مِنْها فِي الفُؤادِ دَبيبا

لاَ عُضْوَ لِي إلاَّ وَفيهِ صَبَابَةٌ ... فَكأنَّ أَعْضَائي خُلِقْنَ قُلُوبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت