فهرس الكتاب

الصفحة 14507 من 14758

تنفجر، أما الكبد فحرارته 40 درجه. . إلخ، ومعلوم أن الحرارة تُحدِث استطراقًا في الجسم الواحد، وفي المكان الواحد.

ومن عجائب خَلْق الإنسان في هذه المسألة العَرَق الذي يتصبب منك في حالة تعرضك للحرارة الشديدة، فيخرج العرق من مسامِّ الجسم، ليُلطف من درجة حرارته، ويُحدِث عملية تبريد، كالتي نراها مثلًا في موتور السيارة، حتى عندنا في الفلاحين تجد الفلاح من كثرة عمله في الأرض وكثرة عرقه تتكون على جسمه طبقة مثل الجير، وهذه أملاح تخرج مع العرق؛ لذلك يكثر في هؤلاء الفلاحين أكل (المش) و (المخللات) لتعويض نسبة الأملاح المفقودة مع العرق، إذن: فالحق سبحانه لم يقل (والبرد) ، لأن الدفء كما رأينا ذاتي.

وقوله تعالى: {وَلاَ يَأْتُونَ البأس إِلاَّ قَلِيلًا} [الأحزاب: 18] وهذه القلة مستثناه: إما من الإتيان، أو أنهم يأتون البأس، لكن قلة منهم يُقاتلون بهمة ونشاط، والباقون أتوْا ذَرًَّا للرماد في العيون - كما يقولون ولئلا يُتهموا بالتخلف عن رسول الله.

ثم يقول الحق سبحانه: {أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت