فهرس الكتاب

الصفحة 4740 من 14758

ويعطينا العلم كل يوم مزيدًا من الاكتشافات. وهكذا تكون السماء هي كل ما علاك والأرض كل ما أقلك. ومادامت سبع سموات والسماء الأولى فراغ كبير وفضاء، وتأتي بعدها السماء الثانية تُظل السماء الأولى، وكل سماء فيها أرض وفيها سماء أخرى. ونحن غير مكلفين بهذا، نحن مكلفون بأن نعلم أن الأرض التي نحن عليها مخلوقة لله.

والحق يقول: {خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ... } [الأعراف: 54]

وقوله: {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} هو ظرف للخلق. واليوم نعرف أنه المدة من طلوع الشمس إلى الغروب ثم إلى الشروق ومدته أربع وعشرون ساعة. لكن لابد لنا أن نعرف بعضًا من اصطلاحات الحق القرآنية.

فهو يقول سبحانه وتعالى: { ... سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} [سبأ: 18]

أي هناك ليل وهناك يوم، إذن فاليوم عند الحق غير اليوم عندنا؛ لأننا نطلق على المدة الزمنية من طلوع الشمس إلى غروبها وشروقها من جديد. هكذا يكون اليوم في العرف الفلكي: من شروق إلى شروق، أو من غروب إلى غروب، وقول الحق: {سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ} .

يعني أنه سبحانه قد جعل الليل قسمًا والنهار قسمًا، وهل كان هناك من عرف اليوم إلا بعد أن وجدت الشمس؟ . . وإذا كانت الشمس هي التي تحدد اليوم فكيف عرف اليوم قبلها وخصوصًا أن السماء والأرض حينما خلقتا لم تكن هناك شمس أو كواكب؟ . . وعلينا هنا أن نعرف أن هذا هو تقديره سبحانه وقد خاطبنا به بعد أن عرفنا مدة اليوم. ألم تقرأ قول الله سبحانه: { ... وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62]

وليس في الآخرة بكرة ولا عشى، إذن سبحانه قد قدر البكرة وقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت